السيد حسين المدرسي

76

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

8 - وفي قوله تعالى في سورة الشمس : وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ( الشمس : 3 ) قال الإمام الحسين عليه السّلام : " ذلك القائم من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، يملأ الأرض قسطا وعدلا " « 1 » . 9 - وعن معنى كلمة العصر في قوله تعالى في سورة العصر : وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( العصر : 1 - 2 ) يقول الإمام الصادق عليه السّلام : العصر : عصر خروج القائم عليه السّلام . . " « 2 » . إذن فالقرآن الكريم تطرق إلى قضية الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - في آيات عديدة ذكرنا بعضها وقد قام أهل بيت النبي الأكرم بتفسير وتأويل تلك الآيات بأوضح تعبير وأجمل تفسير وهم الذين آتاهم اللّه علم الكتاب فجعلهم ( الراسخون في العلم ) وهم المطهرون الذين باشروا روح الإيمان والعلم واليقين ولا يستطيع أحد غيرهم أن ( يمس ) بالعلم الحقيقي والمعنى الخالص لآيات الكتاب المكنون إلّا هم إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( الواقعة : 77 - 79 ) . ولقد نطق أهل البيت عليهم السّلام بالحق في تفسير عشرات من الآيات الكريمة التي تتحدث عن الإمام المهدي عليه السّلام ، والتي أوردنا آنفا قسما منها ، إلّا أن الآيات القرآنية تتحدث بإسهاب ليس عن شخص الإمام - عجل اللّه فرجه - فحسب ، بل أيضا عن سيرته وأحواله وما يقوم به من إنقاذه للعالم والبشرية من الظلم والطغيان ، وانتقامه من أعداء اللّه والرسول وأعداء أهل بيته الأطهار وإقامته للحق والعدل على ربوع الكرة الأرضية وإظهار دين اللّه الحق ليعم العالم كله الخير والفضيلة والسعادة ، بل وتحدثت الآيات عن أصحابه ، وعن الفتن قبل ظهوره ، وفتوحاته وانتصاراته ، وغير ذلك الكثير مما يتعلق بقضية هذا المنقذ العالمي الأمل الموعود ، ولا يسعنا هنا إلّا أن نشير إلى جانب مما جاء في القرآن الكريم بهذا الخصوص على الشكل التالي :

--> ( 1 ) البحار ج 24 ص 79 ، منتخب الأثر ص 249 . ( 2 ) كمال الدين ج 2 ص 656 ، العدد القوية ص 67 ، نور الثقلين ج 5 ص 666 .